الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
243
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وليس في البين جمع آخر يمكن القول به فيقع التعارض بين الطائفتين اعني ما يدل على وجوب الوضوء في غير غسل الجنابة وما يدل على عدم الوضوء فيه وبعد التعارض ان قلنا بان المرجح هو الشهرة الفتوائى فلا بد من الاخذ بما يدل على وجوب الوضوء وعدم أجزاء غير غسل الجنابة عنه واما ان قلنا بان المرجح هو الشهرة الروائي كما اخترنا ذلك في الأصول خلافا لنظر شريف سيدنا الأعظم آية اللّه العظمى البروجردي أعلى اللّه مقامه فربما يكون الترجيح مع الاحتمال الثالث وهو اجزاء مطلق الغسل عن الوضوء لكون رواياته أكثر وان لم يحصل الترجيح فرضا بالشهرة تصل النوبة بسائر المرجحات بالترتيب والنحو الّذي ذكرنا في الأصول وبيّناه ونفخناه في كتابنا في الأصول . ولكن العمدة في المقام هو ان كلما قلنا من التعارض بين الاخبار والترجيح ان كان ترجيحا لبعضها على بعض أو الجمع بينها ان وجد وجه الجمع فيما ثبت مقتضى الحجية لكل من الطائفتين واما لو لم يكن لاحدى الطائفتين مقتضى الحجية فالتعارض يكون بين الحجة واللاحجة وبعد عدم مقتضى الحجية لإحداهما يكون الاخذ بالطائفة الأخرى الموجود فيها مقتضى الحجية محكما . وفي المقام يكون كذلك لانّ الاخبار المتضمنة لاجزاء الغسل عن الوضوء مما اعرض عنها المشهور . نعم عند من لا يرى اعراض الأصحاب عن الرواية موجبا للوهن في صدورها أو جهة صدورها لا بدّ من أن يأخذ بما هو مقتضى الجمع الدلالى بينهما ان كان وجه الجمع موجودا والّا يقع بينهما التعارض ومع التعارض يؤخذ بما فيه المرجح ان كان مرجح في إحداهما والّا فتكون النتيجة التخير أو التساقط على الكلام فيه .